السياق
عندما يُعرض مشروع يسعى إلى تأسيس حقل معرفي جديد داخل كليات الأعمال، فإن معيار التقييم لا يكون تقنيًا فقط، بل فكريًا ومنهجيًا: هل يحمل هذا المشروع أساسًا فلسفيًا واضحًا؟ وهل يمتلك منهجية بحثية تجعله علمًا قابلًا للنشر الأكاديمي؟ الرأي الذي ورد من البروفيسور Philip Kotler حول هذا الكتاب جاء في هذا السياق تحديدًا، لم يكن تعليقًا عامًا أو مجاملة دبلوماسية، بل قراءة مباشرة لفكرة تأسيس علم المبيعات كتخصص مستقل.
”عزيزي عبدالو عبدالرحمن زيدان،
أُقدّر جهودك في تأسيس المبيعات كتخصص مستقل في كليات الأعمال؛ فحين تصبح تخصصًا قائمًا بذاته، سيكون لها أساس فلسفي وأساس منهجي واضح، كما أنها ستُنتج أبحاثًا جديدة حول كيفية تمكين العروض البيعية من التزام العميل بصفقة محددة وبعلاقة مستمرة مع العميل.
أمل أن تتمكن من تطوير داعمين لهذا التوجه يمكنهم التواصل مع عمداء كليات الأعمال للنظر في إنشاء برنامج للمبيعات كتخصص مستقل، وليس مجرد دورة تدريبية على المهارات، وعندما تقوم عددٌ كافٍ من الكليات بإنشاء هذا التخصص، سيجذب ذلك اهتمام كليات أعمال أخرى.
أقترح أن ترسل الكتاب إلى صديقي الجيد برابا سينها، الذي يدير شركة ZS، وقُل له إنني مهتم جدًا بهذا المشروع، وأودّ معرفة رأيه أيضًا.
تحليل الرأي
أولًا: اعتراف صريح باستقلالية الفكرة
التأكيد على تأسيس المبيعات كتخصص مستقل يعكس فهمًا مباشرًا لجوهر الكتاب؛ الفكرة لم تُقرأ كمحتوى تدريبي، بل كمشروع أكاديمي يستهدف إعادة تموضع المبيعات داخل البنية العلمية لكلية الأعمال.
ثانيًا: الإشارة إلى الأساس الفلسفي والمنهجي
ذِكر الأساس الفلسفي والأساس المنهجي تحديدًا يدل على أن الطرح يحمل مقومات علم مستقل، لا مجرد إطار تطبيقي، وهذا يتوافق مع بناء الكتاب الذي يحدد الوحدة التحليلية الصفقة التفاعلية، ويضع نموذج دورة الإيراد، ويقترح منهجيات بحث سلوكية وكمية قابلة للاختبار.
ثالثًا: البُعد البحثي
الإشارة إلى إنتاج أبحاث جديدة حول كيفية توليد الالتزام البيعي تعني أن الفكرة ليست نظرية فقط، بل تمتلك إمكانات لتطوير أدبيات علمية جديدة في فهم العلاقة بين العرض البيعي وقرار الشراء.
رابعًا: البُعد المؤسسي
الدعوة للتواصل مع عمداء كليات الأعمال تعكس وعيًا بأن تأسيس تخصص جديد يتطلب حراكًا مؤسسيًا، لا مجرد نشر كتاب، كما أن اقتراح التواصل مع خبير تطبيقي يعزز فكرة تعميق البعد العملي والتحليلي للمشروع.
خلاصة
رأي كوتلر يمثل دعمًا فكريًا واضحًا لمشروع تأسيس علم المبيعات كتخصص أكاديمي مستقل، ويؤكد أن الفكرة تستند إلى أرضية فلسفية ومنهجية صلبة، وقادرة على إنتاج معرفة بحثية جديدة، ويفتح الباب لمرحلة تالية من التطوير والتوسع الأكاديمي والصناعي.

